الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

148

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 12 ] : في آفة غيرة الحق يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة غيرة الحق : هي ملاحظة الغير في موافقته » « 1 » . [ مسألة - 13 ] : في آفة الغيرة في الحق يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة الغيرة في الحق : هي خروج إنكار الفواحش من القلب » « 2 » . [ مسألة - 14 ] : في الغيرة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل غيرة لا تعم ويكون حكمك فيها عليك كحكمك على غيرك لا يعول عليها . كل غيرة على الله لا يعول عليها ، فإنها جهل وعدم معرفة وليس من أوصاف الرجال وهي نقيض الدعاء إلى الله وفيها سوء أدب مع الله من حيث لا يشعر » « 3 » . ويقول : « الغيرة في الأحوال لا يعول عليها ، وأما في المقامات فيعول عليها » « 4 » . [ مسألة - 15 ] : في غيرة الحق تعالى وحكمها يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « حكم صفة الغيرة في حكم جانب الحق حكم سائر صفاته ، فمن أجراها على ظاهرها وحملها على صفة ما حملها الخلق في بعضهم بعضاً رآها نقصاً في جانب الحق فيحتاج ضرورة أن يؤولها عن ظاهرها ثم إذا أولها فاته كمال الإيمان بها لأن الله تعالى ما كلفه أن يؤمن إلا بعين ما أنزله الله سواء تعقله أم لم يتعقله ، فإذا أول ذلك فما آمن حقيقة إلا ما أول بعقله لا بعين ما أنزل الله تعالى وقد قرننا . . . أن الناس ما احتاجوا إلى تأويل الصفات إلا من ذهولهم عن اعتقاد أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق ، وإذا كانت مخالفة

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 65 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 64 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 10 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 18 .